الفيروز آبادي

272

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

48 - بصيرة في البلد وقد ورد في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى مكّة ( لا أُقْسِمُ « 1 » بِهذَا الْبَلَدِ ) ، ( وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ « 2 » ) ( اجْعَلْ « 3 » هَذَا الْبَلَدَ آمِناً ) ( وَتَحْمِلُ « 4 » أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ ) . الثاني : بمعنى مدينة سبأ : ( بَلْدَةٌ « 5 » طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ) . الثالث : كناية عن جملة المدن : ( لا يَغُرَّنَّكَ « 6 » تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ) . الرّابع : بمعنى الأرض لا نبات فيها : ( فَأَنْشَرْنا « 7 » بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ) ( فَسُقْناهُ « 8 » إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ ) . الخامس : بمعنى الأرض الّتى بها نبات : ( وَالْبَلَدُ « 9 » الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ) . وقيل : هو كناية عن النفوس الطّاهرة ، وبالذي « 10 » خبث عن النفوس الخبيثة . والبلد لغة : المكان المحدود ، المتأثّر باجتماع قطّانه ، وإقامتهم فيه . وجمعه

--> ( 1 ) أول سورة البلد ( 2 ) الآية 3 سورة التين ( 3 ) الآية 35 سورة إبراهيم ( 4 ) الآية 7 سورة النحل ، وحمل البلد في الآية على مكة هو ما في تنوير المقباس ، والأولى التعميم ، كما جرى عليه المفسرون ( 5 ) الآية 15 سورة سبأ ( 6 ) الآية 196 سورة آل عمران ( 7 ) الآية 11 سورة الزخرف ( 8 ) الآية 9 سورة فاطر ( 9 ) الآية 58 سورة الأعراف ( 10 ) كذا . أي ( وكنى بالذي ) والأولى : « والذي » .